الشيخ محمد تقي التستري

346

قاموس الرجال

حتّى يقتل ، وليس بمقتول حتّى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فاتركوه فليس تركه بضارّكم إنّما هو رجل واحد ؛ فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد واستنصحوه ، لما بدا لهم منه « 1 » . وفي الأغاني : انّ مروان لمّا ضرب عبد الرحمن بن حسّان الحدّ ولم يضرب أخاه حين تهاجيا وتقاذفا ، كتب عبد الرحمن إلى النعمان بن بشير يشكو إليه ذلك ، فدخل النعمان على معاوية ، وأنشأ يقول : أيا ! بن أبي سفيان ما مثلنا * جار عليه ملك أو أمير إلى أن قال : واذكر غداة الساعدي الّذي * أثاركم بالأمر فيها بشير « 2 » وفي صفّين نصر : لم يكن مع معاوية غير النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد من الأنصار ، فسأل معاوية النعمان أن يخرج إلى قيس بن سعد بن عبادة فيعاتبه ويسأله السلم ؛ فخرج النعمان حتّى وقف بين الصفّين فقال : يا قيس ! أنا النعمان بن بشير ( إلى أن قال ) قال قيس لنعمان في ما قال : ولكن انظر يا نعمان ! هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أو أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجا بغرور ؟ انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون باحسان الّذين رضي اللّه عنهم ؟ ! ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك ؟ ولستما واللّه ! ببدريّين ولا احديّين ، ولا لكما سابقة في الاسلام ولا آية في القرآن ، ولعمري ! لئن شغبت علينا ، لقد شغب علينا أبوك « 3 » . وأمّا قول الشيخ في الرجال : « شهد بدرا » وإن كان ظاهره أنّه لم يشهد باقي المشاهد ، إلّا أنّ الاستيعاب صرّح بأنه شهد أحدا أيضا وباقي المشاهد . ومنه يظهر وجه ما قلنا في المقدّمة : من عدم غناء شهودها عن الحقّ شيئا بمجرّده .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 221 . ( 2 ) الأغاني : 16 / 47 . ( 3 ) وقعة صفّين : 445 - 449 .